• 00961 81 799 084

  • Beirut, Lebanon

الموضوع: كتاب موجه لمدير الواردات في وزارة المالية السيد لؤي الحاج شحادة حول كيفية احتساب الضريبة على الرواتب والأجور التي تدفع كليا أو جزئيا بالعملة الأجنبية، رقم التسجيل 455\ص 2 تاريخ 29 تموز 2021 م.

***

بتاريخ 29 تموز 2021 م، أصدر مدير الواردات في وزارة المالية السيد لؤي الحاج شحادة الكتاب رقم 455 \ص تاريخ 29 تموز 2021 م، موضوعه كيفية احتساب الضريبة على الرواتب والأجور التي تدفع كليا أو جزئيا بالعملة الأجنبية.

ومما جاء في الكتاب المذكور:

“يهم مديرية الواردات أن تعلم أصحاب العمل أنه في حال تم دفع الأجور للعاملين لديهم كليا أو جزئيا بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى، وبهدف اقتطاع الضريبة، يتوجب احتساب قيمة الأجور بالعملة الوطنية على أساس القيمة الفعلية للدولار الأميركي أو للعملة الأجنبية تجاه العملة الوطنية.”

وحيث أنّ العنوان المذكور أعلاه، ومضمون الكتاب يثيران جدلا قانونيا كبيرا. وباختصار يقتضي بحث مدى قانونية الكتاب. ولتحديد ذلك، يقتضي تحديد معنى ومفهوم “القيمة الفعلية للدولار الأميركي أو للعملة الأجنبية تجاه العملة الوطنية” من الناحية القانونية.

وجوابنا على ذلك، يتلخص بالآتي:

شهدت الليرة اللبنانية الكثير من التقلبات مقابل الدولار الأميركي فمرت بعدة مراحل بين العام  1960 وصولا لعام 1999 حيث تم تثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية على 1507.5 مقابل الدولار الواحد، و ذلك في عهد رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري.

والسؤال  يبقى: هل يمكن لمصرف لبنان أن يثبت سعر الليرة اللبنانية دون تدخل المشرع؟

جاءت المادة 2 من قانون النقد و التسليف صريحة لجهة حصرها المرجع المخول تحديد قيمة الليرة اللبنانية، بحيث نصت على أنه يحدد القانون قيمة الليرة اللبنانية بالذهب الخالص أن أي تحديد جديد لسعر الليرة اللبنانية يتوجب تدخل المشرع.

بينما نصت المادة 70 المعدلة بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 6102 تاريخ 5/10/1973 .ج.ر. عدد 81 ملحق: أن مهمة المصرف عامة هي المحافظة على النقد لتأمين أساس نمو اقتصادي و اجتماعي دائم و تتضمن مهمة المصرف بشكل خاص ما يلي:

– المحافظة على سلامة النقد اللبناني

–  المحافظة على استقرار النقد اللبناني..

وهذا ما دفع مصرف لبنان الى اصدار تعميم في 6 حزيران 1999 قضى بتثبيت سعر صرف الليرة اللبنانية على 1507.5 مقابل الدولار الأميركي مخافة زيادة الانهيار لليرة اللبنانية و للمحافظة على استقرار الوضع الاقتصادي.

وفي مطلع العام 2019 انهارت الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي حتى بلغ حده 23,000 ل ل للدولار الواحد في العام 2021 و ذلك نتيجة تضخم بالليرة اللبنانية. انّ هذا المعدل لليرة هو المحتسب حسب سعر الصرافين المعروف بالسوق السوداء، فيما أنّ السعر الرسمي لا يزال على حاله 1507،7 ل ل  للدولار الواحد.

و نتيجة هذا الانهيار أصبح يوجد أسعارا كثيرة منها 3900 ل.ل للدولار في السحوبات المصرفية مقابل الدولار الأميركي و من انشاء حاكم مصرف لبنان منصة صيرفة حدد فيها سعر الصرف على أساس 12,000 ل ل مقابل الدولار الأميركي. وكما أنه بلغت الليرة اللبنانية 23,000 مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء . وبقي السعر الرسمي على حاله.

وحيث أننا نشير الى أن المرسوم الاشتراعي 7308 (تحديد دقائق تطبيق أحكام القانون رقم 379 تاريخ 14\12\2001) قد نص في المادة 18 منه على ما حرفيته:

” في حال كان ثمن الخدمة أو المال محددا بعملة أجنبية ، ومن اجل احتساب أساس فرض الضريبة ، على الخاضع للضريبة أن يحول هذا المبلغ إلى الليرة اللبنانية وفقا لسعر الصرف الرسمي المعتمد بتاريخ إتمام عملية تسليح المال أو تقديم الخدمة. “

وعليه، في الخلاصة، يكون الكتاب الصادر بتاريخ 29 تموز 2021 م، عن مدير الواردات في وزارة المالية السيد لؤي الحاج شحادة، الكتاب رقم 455 \ص تاريخ 29 تموز 2021 م، والمتعلق بكيفية احتساب الضريبة على الرواتب والأجور التي تدفع كليا أو جزئيا بالعملة الأجنبية قد خالف القانون والذي يفرض تدخل المشترع لتحديد سعر صرف الليرة اللبنانية، وكما خالف المرسوم الاشتراعي 7308 (تحديد دقائق تطبيق أحكام القانون رقم 379 تاريخ 14\12\2001) لا سيما المادة 18 منه.

تفضلوا بقبول الاحترام

Leave a Comment